الشيخ عباس القمي
309
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
السفّاح أبو العبّاس عبد اللَّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس بن عبد المطّلب 337 أوّل خلفاء بني العبّاس . قال المسعودي : بويع له بالخلافة ليلة الجمعة عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الثاني سنة 132 ( قلب ) وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر ، ومات بالأنبار في مدينته الّتي بناها ، وذلك في 12 ذي الحجّة سنة 136 ( قلو ) وكانت امّه أوّلًا تحت عبد الملك بن مروان ، فكان له منها الحجّاج بن عبد الملك ، فلمّا توفّي عبد الملك تزوّجها محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العبّاس ، فولدت منه عبد اللَّه بن محمّد السفّاح وعبيد اللَّه وداود وميمونة « 1 » انتهى ملخّصاً . وتقدّم في ابن عبّاس ذكر والد السفّاح وجدّه . قيل : لم يكن أحد من الخلفاء يحبّ مسامرة الرجال مثل السفّاح ، وكان كثيراً ما يقول : إنّما العجب ممّن يترك أن يزداد علماً ويختار أن يزداد جهلًا ، فقال له أبو بكر الهذلي : ما تأويل هذا الكلام ؟ قال : يترك مجالسة مثلك وأمثال أصحابك ويدخل إلى امرأته وجاريته فلا يزال يسمع سخفاً ويروي نقصاً « 2 » . أقول : ذكره ابن الطقطقي في الفخري وقال : كان كريماً حليماً وقوراً عاقلًا كثير الحياء حسن الأخلاق ، ولمّا بويع واستوسق له الأمر تتبع بقايا بني اميّة ورجالهم فوضع السيف فيهم ، وفي بعض أيّامه كان جالساً في مجلس الخلافة وعنده سليمان بن هشام بن عبد الملك وقد أكرمه السفّاح فدخل عليه سديف الشاعر فأنشده : لا يغرّنّك ما ترى من رجال * أن تحت الضلوع داءً دويّا فضع السيف وارفع السوط حتّى * لا ترى فوق ظهرها امويّاً فالتفت سليمان فقال : قتلتني يا شيخ . ودخل السفّاح وأخذ سليمان فقتل . ودخل عليه شاعر آخر وقد قدّم الطعام وعنده نحو سبعين رجلًا من بني اميّة فأنشده : أصبح الملك ثابت الأساس * بالبهاليل من بني العبّاس
--> ( 1 ) مروج الذهب 3 : 260 و 263 ( 2 ) مروج الذهب 3 : 260 و 263